كانت هذه العربة الملكيّة بزينتها الفاخرة، و رونقها الرّفيع، و رفاهتها، و جودة خدماتها تضاهي القطارات المشهورة كقطار "أوريون إكسبراس" و غيرها وهي قطارات كانت مخصّصة للملوك و الحاكمين في مطلع القرن العشرين.
تمّ صنع بقيّة الرتل سنة 1924 ويتكوّن من عربتين من الدّرجة الأولى مخصّصتين لنقل الحاشية. و قد زوّقت هذه العربات بأرائك من القماش المخملي النّاعم و صفائح حائطيّـة مزيّنة بالخشب الرفيع و مرايا و حاملات أمتعة و تجهيزات أخرى صنعت من النّحاس و بصور و مشاهد من تونس في ذلك العهد وضعت في إطارات بلّوريّة. أمّا العربة الثالثة فكانت تستعمل كمطعم في حين أنّ العربتين الأخيرتين كانتا مخصّصتان للأمتعة و للجنود المرافقين لرحلات الباي .
و بتعميم استعمال السيّارات تقلّص استعمال هذا القطار مع انتهاء عهد البايات .
و لكن و في سنة 1974 أطلقت عليه تسمية « ليزار روج » و وقع استغلاله كقطار سياحي في نطاق رحلات منظّمة بين تونس و توزر مع توقّف لمدّة ساعة بمحطّة الجمّ لتمكين المسافرين من زيارة المعالم الأثريّة بهذه المدينة. و في سنة 1984 حدّد استغلاله على مسلك سياحي طوله 40 كلم بين المتلوي و الرديف عبر جبال الثّالجة .
تم اخضاعه إلى عمليّة ترميم و تشبيـب بورشات الشركة. و يوفّر اليوم للمسافرين على متنه التمتّع بالجمال الأخّاذ لجبال ثالجة بين المتلوّي و توزر. وهو عبارة عن عربة فخمة متكونة من صالون و مشرب و 4 عربات مريحة و توفّر كلّ هذه العربات راحة خاصّا لأنّها تمتلك جمالا فريدا لا يوجد إلاّ في قطارات الأحلام الـقديمة.
|